آقا رضا الهمداني

58

مصباح الفقيه

أمّا الزوجة : فعن بعض أنّها أيضا أحقّ بزوجها من كلّ أحد ( 1 ) . لكنّه ضعيف ، كما ستعرفه في باب الصلاة إن شاء اللَّه . ولو أوصى لشخص بتجهيزه ، فهل ينفذ على الوليّ ، أو له منعه من العمل ؟ قولان حكي عن الإسكافي : الأوّل ( 2 ) ، وعن جامع المقاصد الميل إليه ( 3 ) في باب الصلاة ، لعموم حرمة تبديل الوصيّة ( 4 ) . وعن المشهور : الثاني ( 5 ) ، لكونه حقّا له ، فالوصيّة عليه تضييع لحقّ الغير فتكون جنفا . وهذا الوجه لعلَّه أشبه بالقواعد . اللَّهمّ إلَّا أن يستظهر من الأدلَّة كون الوجه في ذلك مراعاة حقّ الميّت ، ومن المعلوم أحقّيّة نفس الميّت بذلك من أقاربه ، واللَّه العالم . وهل يجوز لكلّ من الزوجين تغسيل الآخر اختيارا ؟ قولان ، أظهر هما بل أشهر هما ذلك ، بل عن المنتهى دعوى الوفاق على تغسيل المرأة زوجها اختيارا ، ونسبة العكس إلى أكثر أصحابنا ( 6 ) . وعن الخلاف أنّه يجوز عندنا أن يغسّل الرجل امرأته والمرأة زوجها ( 7 ) .

--> ( 1 ) نقله الشهيد الثاني في روض الجنان : 311 عن بعض الأصحاب . ( 2 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 312 ، المسألة 198 . ( 3 ) حكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 465 ، وانظر : جامع المقاصد 1 : 409 . ( 4 ) البقرة : 181 . ( 5 ) نسبه إلى المشهور صاحب الرياض فيها 4 : 39 . ( 6 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 283 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 436 . ( 7 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 283 ، وانظر : الخلاف 1 : 698 ، المسألة 486 .